العلامة الحلي
39
مختلف الشيعة
ظاهر قول شيخنا المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره ( 1 ) . والوجه ما قاله الصدوق - رحمه الله - . لنا : عموم القرآن ، خرج منه ما ورد من الأشياء المعينة ، فيبقى الباقي على عمومه . ثم هذه الأشياء لما وردت عامة وورد ما ينافيها وأمكن الجمع بينهما بحال عدم الولد وورد به النقل وجب المصير إليه لتخرج الأدلة عن التعارض . مسألة : لو لم يخلف كل من الزوجين سوى صاحبه قال الشيخ في النهاية : يرد على الزوج النصف الباقي بالصحيح من الأخبار عن أئمة آل محمد - عليهم السلام - وأما الزوجة فلها الربع بنص القرآن والباقي للإمام ، وقد روى أن الباقي يرد عليها كما يرد على الزوج ، وقال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين : إن هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الإمام وقصور يده . فأما إذا كان ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له على ما بيناه ، وهذا وجه قريب من الصواب ( 2 ) . وقال الصدوق في المقنع : فإن تركت امرأة زوجها ولم تترك وارثا غيره فللزوج النصف والباقي رد عليه ، فإن ترك رجل امرأة ولم يترك وارثا غيرها فللمرأة الربع وما بقي فلإمام المسلمين ( 3 ) . وكذا قال أبوه في رسالته إليه . ولما روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - عن امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم يكن غيره فالمال له والمرأة لها الربع وما بقي فللإمام ( 4 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 259 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 210 - 211 . ( 3 ) المقنع : 170 - 171 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 262 ح 5612 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 8 ج 17 ص 516 .